الذهبي
242
سير أعلام النبلاء
معاوية ، أنه قال على المنبر : حدثني الضحاك بن قيس وهو عدل على نفسه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يزال وال من قريش على الناس " ( 1 ) . وقال علي بن جدعان : عن الحسن ، أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم - حين مات يزيد - أما بعد : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الدخان ، يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه " ، وإن يزيد قد مات ، وأنتم إخواننا ، فلا تسبقونا بشئ حتى . نختار لأنفسنا ( 2 ) . قال الزبير بن بكار : كان الظحاك بن قيس مع معاوية ، فولاه الكوفة وهو الذي صلى على معاوية ، وقام بخلافته حتى قدم يزيد ، ثم بعده دعا إلى ابن الزبير ، وبايع له ، ثم دعا إلى نفسه . وفي بيت أخته فاطمة اجتمع أهل الثوري ، وكانت نبيلة ( 3 ) . وذكره مسلم أنه بدري ، فغلط . وقال شباب ( 4 ) : مات زياد بن أبيه سنة ثلاث وخمسين بالكوفة ، فولاها معاوية الضحاك ، ثم صرفه وولاه دمشق ، وولى الكوفة ابن أم الحكم . فبقي الضحاك على دمشق حتى هلك يزيد . وقيل : إن الضحاك خطب بالكوفة قاعدا . وكان جواد لبس بردا تساوي ثلاث مئة دينار ، فساومه رجل به ، فوهبه له ، وقال : شح بالمرء أن يبيع عطافه ( 5 ) .
--> ( 1 ) ابن عساكر 8 / 205 ب . ومحمد بن طلحة لم يوثقه غير ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل . ( 2 ) أخرجه أحمد 3 / 453 ، وابن سعد 7 / 410 وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان ، وهو عند ابن عساكر 8 / 206 آ ، وابن الأثير في " أسد الغابة " 3 / 50 . ( 3 ) ابن عساكر 8 / 206 . ( 4 ) في " تاريخه " : 219 . ( 5 ) ابن عساكر 8 / 208 آ .